جلال الدين السيوطي

16

الأشباه والنظائر في النحو

والثالث : بختي اسم رجل إذا نسبت إليه قلت : بختي فاللفظ واحد والحكم مختلف ، فإنه كان أولا اسما فلما نسبت إليه صار صفة . والرابع : المؤنّث المسمّى بمذكّر نحو جعفر علم امرأة ، لا تاء فيه في لفظ ولا تقدير . وقال : [ مجزوء الوافر ] وما خبر أتى فردا * لمبتدأ أتى جمعا ؟ وجاء عن المثنّى وه * وفرد كافيا قطعا ويا من يطلب الحو * وفي أبوابه يسعى أتجمع نعت أفراد ؟ * أجبنا محسنا صنعا وهل للنعت دون الوصف معنى مفرد يرعى ؟ الأول : قول حيّان المحاربي : [ الطويل ] « 347 » - ألا إنّ جيراني العشيّة رائح * [ دعتهم دواع للهوى ومنادح ] فقوله : رائح مفرد أراد به الجمع . والثاني قوله « 1 » : [ الطويل ] [ فمن يك أمسى بالمدينة رحله ] * فإني وقيّار بها لغريب والثالث قولك : مررت بقرشيّ وطائيّ وفارسيّ صالحين . وأما النعت والصفة فلا فرق بينهما عند البصريين ، وقال قوم منهم ثعلب : النعت ما كان خاصا كالأعور والأعرج ، لأنهما يخصان موضعا من الجسد ، والصفة للعموم كالعظيم والكريم ، وعند هؤلاء اللّه تعالى يوصف ولا ينعت . وقال : [ الخفيف ] لم إذا قلت : إن زيدا هو القا * ئم كان الضمير إن شئت فصلا ؟ فإذا اللّام أدخلوها عليه * بطل الفصل عندها واستقلّا وهل الفصل واقعا أوّلا أو * قبل حال ، هل قيل ذلك أم لا ؟ والذي بعد « هؤلاء بناتي » * أتراه فصلا مع النصب يتلى ؟ ولم اختصّ ربّ بالصدر ، لم يل * ف له بين أحرف الجرّ مثلا ؟

--> ( 347 ) - الشاهد لحيّان بن جبلة أو ( حلية ) المحاربيّ في شرح شواهد الإيضاح ( ص 570 ) ، ومعجم ما استعجم ( ص 173 ) ، ونوادر أبي زيد ( ص 157 ) ، وبلا نسبة في الدرر ( 6 / 279 ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 182 ) . ( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 31 ) .